العلامة الحلي

111

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يمكن الرمل ، خرج ورمل ، وكان أفضل من التداني ، وإن لم يتمكن من الخروج ، طاف من غير رمل ، ولو تباعد حتى طاف بالسقاية وزمزم ، لم يجزئ . خلافا للشافعي ( 1 ) - لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا فعل ، وقال : ( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) . مسألة 474 : يستحب أن يطوف ماشيا مع القدرة ، ولو ركب معها ، أجزأه ، ولا يلزمه دم - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن جابرا قال : طاف رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه ، فإن الناس غشوه ( 4 ) . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : إن طاف راكبا لعذر ، فلا شئ عليه ، وإن كان لغير عذر ، فعليه دم ، لأنها عبادة واجبة تتعلق بالبيت ، فلا يجوز فعلها لغير عذر راكبا ، كالصلاة ( 5 ) . والفرق : أن الصلاة لا تصح راكبا وهنا تصح . مسألة 475 : يستحب طواف ثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير بأن يطوف أسبوعا ، ثم يصلي ركعتين ، وهكذا . ويجوز القران في النوافل على ما يأتي ، فيؤخر الصلاة فيها إلى حين

--> ( 1 ) الأم 2 : 177 ، فتح العزيز 7 : 301 ، المجموع 8 : 39 . ( 2 ) سنن البيهقي 125 : 5 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 315 ، حلية العلماء 3 : 328 ، المجموع 8 : 27 ، المغني 3 : 420 ، الشرح الكبير 3 : 404 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 927 / 255 ، سنن البيهقي 5 : 100 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 44 - 45 ، بدائع الصنائع 2 : 130 ، المغني 3 : 420 ، الشرح الكبير 3 : 404 ، حلية العلماء 3 : 28 ، المجموع 8 : 27 .